محمد بن الحسن الشيباني
165
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ( الآية ) : نزلت هذه الآية في كعب بن الأشرف وإخوانه من بني قريظة وبني النّضير ، لأنّهم وعدوهم بأن ينصروهم على محمّد . فلما وقع الجلاء والقتل فيهم والنّفي « 1 » ، تبرّءوا منهم . فضرب اللّه لهم المثل في الشيطان والرّاهب ، وأخبر عنهم فقال « 2 » : لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 12 ) « 3 » : قوله - تعالى - : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) : قيل : نزلت هذه الآية « 4 » في الشّيطان وبرصيصا الرّاهب . وذلك أنّه أصاب امرأة « 5 » [ لم من الشّيطان فأتوا بها إلى ] « 6 » الراهب ليعزم عليها ويدعوا لها « 7 » ، [ فجاء الشيطان إلى الراهب ] « 8 » فزيّن له الفاحشة معها . فراودها عن نفسها فطاوعته ، فوطأها فحملت منه ، فأراد الرّاهب قتلها وقتل حملها بتزيين الشّيطان له
--> ( 1 ) م : السبي . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 11 ) ( 3 ) سقط من هنا الآيات ( 13 ) - ( 15 ) ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) م : المرأة . ( 6 ) ليس في أ . ( 7 ) ليس في د . ( 8 ) ليس في أ .